بتاريخ 1 غشت 2025 إنطلقت أشغال النسخة الثانية للملتقى التوجيهي التكويني الصيفي الذي تنظمه مؤسسة مواكبة
لفائدة الطلبة المستفيدين من خدماتها. وبعدما نظمت النسخة الأولى للملتقى بمدينة تفراوت، تم اختيار مدينة أكادير
لاحتضان التظاهرة هذه السنة،
خير ما تم به افتتاح أشغال الملتقى هو تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من قبل الطالب على أجكور، ثم أكد رئيس
مكتب المؤسسة السيد أحسن أخواض في كلمته بمعية أعضاء المكتب المحترمين حرص المؤسسة على مواصلة
المستفيدين منها لتفوقهم الدراسي، كما نوه بمجهودات نادي مواكبة الممثل للطلبة المستفيدين، حيث أشرف هذا
الأخير على الإعداد لهذا الملتقى و ذلك في تنسيق مع مكتب المؤسسة.
بعد ذلك قام جميع الحاضرين من مستفيدي المؤسسة بأخذ الكلمة من أجل تعريف أنفسهم وذلك من أجل كسر الجليد
بين الجميع و خلق تعارف بين مختلف التخصصات خاصة الدفعة الخامسة من مستفيدي المؤسسة.
افتتحت ورشات الملتقى بورشة للطالب عبد الصمد إدبلا، حول موضوع “الشبكات”، حيث تعرف الحاضرون من خلالها
على دور الشبكات في خلق حلقة الوصل بين الأجهزة الالكترونية، و ذلك عبر معرفة دور adress IP في ذلك كما قمنا
بتمرين تطبيقي حول الطرق التي يتم من خلالها اختراق الأجهزة الالكترونية انطلاقا من شبكة “الوايفاي.
بعد الورشة الأولى،أشرفت السيدة حفيظة واهيا على تأطير الورشة الثانية التي تقاسمت من خلالها مع المستفيدين
تجربتها في استكمال الدراسة بجمهورية الصين الشعبية، حيث سلطت الضوء على مسارها الدراسي و كذا أبرز
التحديات التي تواجه الراغبين في استكمال الدراسة بالخارج، و كذا أبرز الخطوات و المهارات التي تتخلل ذلك.
بعد إجراء الورشتين الافتتاحيتين خلال اليوم الافتتاحي الذي عرف استقبال المشاركين تم أخذ استراحة و من تم جرت
جلسة تقييمية للورشات الافتتاحية، وفي نفس الوقت تم الاستماع إلى بعض تجارب الطلبة الخريجين للمؤسسة و الذي
أشادو بدور المؤسسة الفعال في تحصيلهم العلمي الأكاديمي.

و بعد ورشات صباحية كانت خفيفة زمنيا ثقيلة مضمونا، تم منح الفترة المسائية كراحة على أن يتم الالتزام بمواعيد
وجبات الفطور، الغذاء و العشاء على مدار أيام الملتقى، و بعد وجبة الغذاء قام المستفيدون بالاستفادة من الوقت
الممنوح لهم، بين من اختار الراحة بعد سفر إلى مدينة أكادير ، ومن اختار السباحة بالمسبح المتواجد بفندق
Atlantic Palm Beach Agadir” الذي تم اختياره لإجراء فعاليات الملتقى الصيفي لهذه السنة.
خلال اليوم الثاني تم الافتتاح بجلسة تلت وجبة الفطور، حيث تم تخصيصها لعرض برنامج اليوم الثاني و الذي تم افتتاحه
من السماء بين تضاريس أكادير الرائعة و رياحها الهادئة و شمسها الساطعة، الحديث هنا عن تجربة ركوب التلفريك التي
استفاد منها جميع الحاضرين ، حيث شكلت التجربة فرصة لتحدي المخاوف عند البعض، و للتأمل و التوثيق في الآن
ذاته.
Vs بعد التجربة الترفيهية خارج الفندق، آن أوان العودة للتعلم فبعد تناول وجبة الغذاء ، جاءت ورشة “السكر
والدماغ”،لتسليط الضوء على تأثير السكر على الدماغ و ذلك من منظور علمي طبي تحت إشراف الطالبين بكلية الطب و
الصيدلة بأكادير محمد ألحيان و عبدالله بلوش ، و بعد شرح علمي مفصل تم التوصل إلى استنتاج يعبر عن خطورة السكر
على الدماغ و مفاده أن خطورة التعرض للإدمان على السكر قد تكون أكثر من الإدمان على مخدر “الكوكايين”.
و في ورشة تالية ، ودائما مع طلبة كلية الطب، أشرفت الطالبة فاطمة محسن على ورشة حول موضوع “الفرق بين
التوتر و القلق”، حيث تم من خلاله التعرف على مكامن الاختلاف بين هذين المفهومين، إذ أن التوتر يبقى عاديا في كثير
من الأحيان، غير أن القلق يشكل مرحلة متقدمة من التخوف و التي قد تكون لها تبعات على إنتاجية الفرد.
و لإعطاء الورشة بعدا تطبيقيا واقعيا، تم القيام بتمرين تأملي قام من خلاله كل فرد من المستفيدين بكتابة الشيء الأكثر
الذي يصيبه بالقلق في ورقة على أمل التخلص منه كما تم التخلص من الورقة.

و في ختام ورشات اليوم الثاني عرض نادي مواكبة حصيلته منذ انتخابه يناير الماضي خلال ملتقى التميز، حيث أشرف
النادي على تنطيم العديد من الأنشطة من قبيل الدورة التكوينية للهلال الأحمر ، و الدورة التكوينية التي جرت عن بعد
حول الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى زيارة دار الأمل و تنظيم قفف غذائية للمساعدات إلى دوار “أدار”، و عقب عرض
الحصيلة نوه كل من أعضاء مكتب المؤسسة و الطلبة المستفيدين بالمجهودات التي بذلها و لازال يبذلها النادي، و
الأخير أكد بدوره ضرور تعزيز حس المبادرة لدى جميع الطلبة المسفيدين و ليس فقط أعضاء النادي، كما صرح باستمرار
المشاريع التي تبتغي إفادة المستفيدين و ذلك بتنسيق مع مكتب المؤسسة.
و على وقع الحصيلة اختتمت أشغال اليوم الثاني، وبعد وجبة العشاء قام الطلبة المستفيدون بألعاب ترفيهية فيما بينهم
من أجل الاستفادة من الملتقى و خلق ذكريات فيما بينهم.
وبهذا انتهت أشغال اليوم الثاني من الملتقى.
جرى افتتاح أشغال اليوم الثالث بعد وجبة الفطور على وقع النقاش الهادف و البناء حول موضوع”الأزمة الهوياتية لدى
الجيل Z”، و ذلك من خلال مائدة مستديرة أشرف الطالب علي لشكر على تسييرها و خلق حوار بناء يبتغي تسليط
الضوء على المشكل عبر تشخيصه و محاولة إيجادة حلول فعالة لمواجهة المشكل و لما لا الحد منه.
و عقب المائدة المستديرة جرت مسابقة الأسئلة بين مستفيدي المؤسسة الذي تم تقسيمهم إلى مجموعات مما ساعد
على تنمية العمل الجماعي لديهم و تطوير حسهم المعرفي.
و اختتمت ورشات الملتقى على وقع تجربة تقاسمها معنا شقيقان يدرسان بدولة فرنسا، حيث استفاد الحاضرون من
تجربتها و نصائحهما لكل من أراد الدراسة بفرنسا.
و بعد اختتام ورشات الملتقى أشاد السيد رئيس مكتب المؤسسة بالتزام الجميع ببرنامج فقرات الملتقى ، وبدورهم عبر
المستفيدون عن رضاهم عن الظروف التي نظم فيها الملتقى.

و بعد استكمال إجراءات الخروج من الفندق من قبل الجميع، جرى تناول وجبة الغذاء بأحد مطاعم مدينة أكادير، و بعد
ذلك تمت زيارة “فضاء التماسيح” الذي شكل تجربة فريدة أخرى تنضاف إلى سلسلة تجارب الملتقى.
و ختاما، جرى تتويج الطالبة إيمان الراجي رئيسة نادي مواكبة بلقب الطالبة المبادرة للمرة الثانية على التوالي، ليضرب
الموعد في ملتقى قادم مع ورشات جديدة للتعلم والتطور.
و في الختام أود أن أتقدم أصالة عن نفسي و نيابة عن كافة المستفيدين بالشكر الجزيل لفائدة مكتب المؤسسة على
مجهوداته الجبارة التي يبذلها من أجل كافة المستفيدين، كما أشكر و أحيي نادي مواكبة على نجاحه في الإعداد لفعاليات
الملتقى .
والسلام عليكم
عبدالله اعويني
طالب بالمعهد العالي للإعلام و الاتصال
