الملتقى التوجيهي التكويني الصيفي – النسخة الثالثة 2026

صباح يوم الأحد 23 غشت انطلقت الحافلة التي وفرتها المؤسسة للمستفيدين متجهة نحو مركب مولاي رشيد، حيث أجمع الكل على أن السفر كان مثاليا، وأن وصولهم لمدينة بوزنيقة كان في أفضل الظروف، رغم طول الرحلة. وفي عصر نفس اليوم حل مستفيدو المؤسسة بمدينة بوزنيقة، ثم أخذوا قسطا من الراحة للتخلص من عناء السفر وترتيب أغراضهم، قبل أن يجري اللقاء الأول بين الجميع على هامش جلسة شاي، مع العلم أن أغلب المستفيدين الملتحقين من مختلف المدن الأخرى القريبة من بوزنيقة حرصوا بدورهم على الالتحاق في الوقت المناسب بعد ذلك، جمعت الجلسة الافتتاحية للملتقى بين مكتب مؤسسة مواكبة، والطلبة المستفيدين، وعلى هامش هذه المناسبة أكد مكتب المؤسسة برئاسة السيد حسن أخواض، وبحضور أعضاء المكتب ويتعلق الأمر بالسادة عيسى إد براهيم، عبد الرحيم عاقيل، وأحمد مراح، أن الملتقى يجسد استمرارية لحرص المؤسسة على مواكبة مستفيديها سواء دراسيا أو مهنيا. كما لم يفوت مكتب مؤسسة مواكبة التعبير عن سعادته بالنتائج التي حققها مستفيدو المؤسسة في مختلف المدارس ذات الاستقطاب المحدود، مجددا في الآن ذاته التعبير عن دعمه لكافة الطلبة المستفيدين، وهو ما ينعكس في برنامج النسخة الثالثة من الملتقى التوجيهي التكويني الصيفي، والتي تحمل نادي مواكبة مستندا إلى مقترحات كافة الطلبة المستفيدين مسؤولية تنظيم واختيار وتنسيق فقراتها، بينما لم يبخل مكتب المؤسسة من جانبه في توفير كل الإمكانيات المادية واللوجيستيكية لإنجاح فقرات الملتقى. ليختتم أول أيام الملتقى بوجبة عشاء، قبل أن يقوم الطلبة ببعض الأنشطة الترفيهية داخل أسوار المركز من أجل كسر الجليد والتعرف على بعضهم، وذلك مع التزامهم التام بتعليمات مكتب المؤسسة الرامية إلى عدم اجتياز توقيت معين من أجل الحفاظ على التنظيم الزمني وضمن استمرار السير العادي لأطوار الملتقى. أما في صباح يوم الاثنين 24 غشت الذي يصادف ثاني أيام التظاهرة، فقد استيقظ المشاركون في الملتقى وكل نشاط وحيوية لافتتاح الفقرات التكوينية، حيث أنه بعد وجبة الفطور، كان الطلبة على موعد مع فقرة تبادل التجارب، والذي تقاسم من خلالها الطلبة، عبد الله اعويني، إيمان الراجي، على أموز، نورة آيت الحاج، عبد الصمد إدبلا، وحنان مقبول تجاربهم مع عموم المشاركين، خاصة فيما يتعلق بالتداريب الميدانية التي أصبحت تمثل اليوم جزءا لا يتجزأ من التكوينات الجامعية في مختلف التخصصات والمؤسسات. وفي ارتباط مع سوق الشغل والتأهيل المهني، استفاد الحاضرون للملتقى من ورشة التحضير للاختبارات الشفوية من تسيير السيد خالد الحسني إبن مدينة تافراوت، والذي تقاسم خلال هذه الفرصة تجربته الدراسيةأولا، والمهنية لاحقا، مؤكدا خلال هذه الفرصة أن الاستعداد الأمثل لهذه المباريات يقتضي معرفة المترشح للشغل مكامن القوة ومكامن الضعف لديه. وانطلق خالد الحسني من تجربته السابقة كموظف لقسم الموارد البشرية بمجموعة “OCP”، مشددا في هذا الصدد على ضرورة CV”، أو السيرة الذاتية للمترشح باعتباره تشكل المرآة التي تعكس كفاءته لدى المشغل، مشيرا في الآن ذاته إلى أن كلا من خياري الوظيفة، أو تأسيس الشركة يختلفان من حيث الأفضلية والاهتمام والميول من شخص إلى آخر، لافتا في الآن ذاته إلى الأهمية التي بات يلعبها تطبيق LINKEDIN، واختتم بالتركيز على ضرورة التكوين المستمر لمتابعة التطور سواء بالنسبة للموظفين والأجراء. وفي الختام تم تتويج المضامين النظرية للملتقى بثلاث تجارب محاكات للمقابلات الشفوية لولوج سوق الشغل والتي وقف خلالها مسير الورشة بمعية الحضور على أهم الأخطاء التي وجب ارتكابها، وأهم الطرق التي وجب التعامل بها مع مختلف الوضعيات التي قد يواجها المستفيدون في مقابلاتهم الشفوية على أرض الواقع، لتنتهي الورشة بتكريم أعضاء المكتب للسيد خالد الحسني شاكرين له على تقاسم تجربته الغنية مع الطلبة المستفيدين من خدمات المؤسسة. وبعد تجربة المقابلات الشفوية، كان الطلبة الحاضرين على موعد، مع ورشة التصوير الفوتوغرافي التي سافروا عبرها مع المصور جمال بولحيارا إلى عالم الصورة الفوتوغرافية، حيث تعرف على تقنيات التصوير، ومختلف الزوايا، قبل أن يطبق الطلبة ما تعلموه عبر مسابقة الفيديو القصير التي أبان من خلالها الطلبة عن علو كعبهم، وعن استيعابهم لمضامين ورشة التصوير، خاصة وأن المؤسسة وفرت جوائز تحفيزية للمشاركين خلال الورشة. ولم يفوت الحضور فرصة زيارة قصبة الشاطئ التي تتميز بها مدينة بوزنيقة، وقد أتاح الفضاء الفرصة للمستفيدين للترفيه بمختلف الوسائل الممكنة سواء تعلق الأمر بالسباحة، أو لعب كرة القدم أو الطائرة فضلا عن التقاط الصور وتخليد الذكريات التي ستبقى حتما في أذهان كافة الطلبة حتى بعد ولوجهم لسوق الشغل. وقد عرفت التظاهرة نشاطا حول المناظرة نظمه الطالب عبد الله اعويني حيث شارك في النشاط فريقين أولها يؤيد احتمالية تعويض الذكاء الاصطناعي للبشر في مختلف المهن، بينما يرى الفريق الثاني عكس ذلك، وقد اتسمت المناظرة بالسجال بين الطرفين، عبر مقارعة الحجة بالحجة، قبل أن تنتهي المناظرة بين الفريقين، ليشارك بعدها الجميع في النقاش حول إشكال بات يؤرق الجميع اليوم، فتعددت الأفكار ووجهات النظر، وبقي السؤال مفتوحا على مصراعيه بعد نهاية النشاط: هل بمقدور الذكاء الاصطناعي تعويض الكائن البشري بشكل كلي؟ ومن عالم المناظرة، سافر الجميع على متن سفينة الفن مع الطالب المبدع فريد باحوس، الذي أخذ المشاركين في النشاط عبر رحلة جمعت بين الهدوء والتأمل والسكينة، قبل أن تشكل الورقة والفرشاة مسرح الطلبة للتعبير عن أفكارهم وأحاسيسهم، أو بالأحرى العلاج بالفن، فأطلق الجميع العنان لفرشاته على ورقته، رغم ان الأهم كان تصوير الأحاسيس وتفريغ الطاقة السلبية، لتتوج الطالبة الفنانة فرح نونو بجائزة أفضل رسمة اختارها أعضاء المكتب. كما تخللت الملتقى زيارة الحضور لمعسكر فريق أمل تيزنيت بمدينة بنلسيمان، والذي شكل فرصة لتهنئة فريق "عاصمة الفضة" بصعوده التاريخي للقسم الاحترافي الأول، وقد عبر مختلف الطلبة بلقائهم لرفقاء العميد نور الدين كوماح المقبلين على موسم يعد بالتنافسية في أو ظهور لهم بالبطولة الاحترافية.وفي ختام فقرات الملتقى، التي صادفت ليلة مولد خير البرية عليه الصلاة والسلام، أخذ الطالبان على أجكور والحسين عدلي الحاضرين في رحلة روحانية تناولا من خلال جزءا من حياة الرسول صلي الله علي وسلم، قبل لأن يختتم النشاط بالدعاء بالخير للسيد الحاج الناجم إد حلي الداعم لمؤسسة مواكبة ومنها لكافة هؤلاء الطلبة، الذين دعي لهم بالتوفيق في مسارهم الدراسي والمهني، قبل أن تعرف الأمسية بعد ذلك توزيع الشواهد على الحضور، وعلى المتفوقين في دورة اللغة الألمانية التي توج عبرها الطالب عثمان إدوانو بلقب أفضل طالب شارك في الدورة، كما جرى توزيع الجوائز على الفرق المشاركة في مسابقة الفيديو القصير، علاوة على تكريم الطالب الحسين عدلي رئيس نادي مواكبة بجائزة الطالب المبادر التي تمنحها المؤسسة في نسختها الثالثة. وفي يوم الأربعاء، غادر الطلبة مركب مولاي رشيد بمدينة بوزنيقة بعد انقضاء أشغال الملتقى الذي أجمع الكل على نجاحه تنظيميا وكذلك عبر فقراته التي حتما أفادت كافة المشاركين، ليقوم الطلبة بزيارة لشركة “IDNA” الرائدة في إنتاج السمك المعلب، والتي شكلت فرصة لمختلف الطلبة لاكتشاف مراحل الإنتاج. وفي الختام، ومن موقعي كمقرر للملتقى، وفي نفس الوقت كطالب مستفيد من خدمات المؤسسة، أتوجه بالشكر الجزيل للسيد الحاج الناجم إدحلي على ما يكنه من عناية لفائدة مؤسسة مواكبة التي باتت تشكل اليوم شعلة تنير درب المستفيدين منها، الامر الذي ينعكس والحمد الله في شروع مجموعة من مستفيدي المؤسسة في الالتحاق بسوق الشغل، كما أجدد شكري لكافة أعضاء مكتب المؤسسة وأذكر منهم، السيد رئيس المؤسسة حسن أخواض، والسادة عيسى إد براهيم، عبد الرحيم عاقيل، أحمد مراح، الحسن العسري، والحاج علي، فعلا كلمة شكر قليلة في حقكم، وأعبر كذلك عن تمنياتي بالتوفيق لكافة الطلبة المستفيدين من المؤسسة، سائلا الله أن يوفقهم في مختلف مساراتهم.عبد الله اعويني: طالب مستفيد من مؤسسة مواكبة

شارك المنشور: